لي غيمة
تقطن الجسر ,
لا تتقن الهطول لكن ..
توّزع القطرات فيئاً
وتزدري العابرين..
لي غيمة قدّها الجليل كرماً
أو بيت لحم ,
وخدّها جنين ..
لي غيمة
بعد ستين وستين
قوام مكتنز ما أكهلته السنون ..
لي غيمة ,
مدرج للعاشقين ..
وأنت - يا بعلها -
تنحت الهواء والماء
مدججاً بسلاحك العشق
كي تطال هبوبها بين الأصابع,
إليك تشدّ الزناد
والصمت كصريف النور
بين أسنانك يلع,
فنرى دما يسيل
ونرى الجسر
من نومه الحجري ينهضُ ,
ونصيرُ - معك -
أشباحاً من مطر ..
لِمَ الصمتُ كصريف النور
بين أسنانك يلمع؟؟
لِمَ ترتفع حتى غيمتك/ أنثاك
ونهبط حتى الأفق المكوّم
قدّام خيبتنا,
حيث دفنّا النجوم هناك؟
ألأنّك الريح حجراً تهبُّ,
أم لأننا نُلقى
حجاراً ساقطين
في بئر الرواية؟
ما أجمل صمتك يلمع,
ما أجمل صمتك المتأبّط سكينا
ينحت الماءَ حجراً فيمشي ,
ما أجمل صمتكَ الصرخة
لا تستكين ,
صمتك صوت العاشقين
أصواتنا صمتٌ ,
صمتك
غناء العاشقين ...
| Comments |
|



