تحدث في : كل يوم سبت

شهقات .. فاطمة عبيدات

اختلستُ الصمتَ من أفواه ذاتي. اختلستُ ذاتي…

لا، لِمَ أكترثُ بعنجهياتِ الآخرين!.
فتأبطتُ أشلائها. وركضتُ بأقصى ما أوتيتُ من طاقةٍ؛ إلى مخادعِ الليل. يُقالُ أن للليلِ الآفاً من المخادع. عذراً فلا أملكُ سبباً،إنما هذا ما تُريدهُ هذهِ الكفُّ الثكلى!!.



فتصرخُ الكفُ في وجه ذاتها،وتبدأ الاقتراب (مني).


أستحلفها باللهِ، ألاّ تتلمسَ تقاسيمي. أدعوها باسم ما تعرفُ من رحمةٍ ألا تخوضَ في تضاريسي.


تُعاندني….


وما زلتُ أرجوها.


تتمردُ،تقتربُ، تقتربُ والنظراتُ كالصمغِ تلتصقُ بجلدي.


أخلعُ النظرات،


فتُنْزعُ معها روائح لحمي..معطرةً بصمودِ عظامي. هذا هو وقتُ الألمِ المتهاطلِ.


لكني لا أبكي!!!!.


أُلملمُ دمعي،أحشدهُ جيوشاً للدفاعِ (عني)،أمامَ هذه الكفِّ!.


يخذلني الجدارَ فلا يبتعدُ عني. أراه عن شمالي وعن يميني.


أبكي؟!!!!!. لا لا لا، إني لا أبكي. بل أنا أتحدثُ، هذه ليست خيانة.


والكفُ تُكشرُ عن أظافرها،وتبدأ أولى رصاصاتها قهقهةً،، في رحمي…


أصيحُ، أخلعُ عظامي،وأسقطُ على نفسي.


يُمْسكني العظمُ فهو آخرُ ما لديَّ من صلابة!.


بقيتُ أسيرةً في جوفِ الصخورِ،أطرُقها ملايين المرات.


لا، ربّما أجلْ هيَّ لا تسمعُ إلحاحَ دمائي!!!.


إنما مشهدُ التفافِ الجبالِ عن مآقِ الحقول…يؤذي الناظرْ.


فلا أُحبذُ مشاهدته. يُذكّرني بمنْ تركوني،والتفوا بأجسادهم لغيري.


تلعّنُني…الصخورُ…..تشتمني.


تنظرُ إليَّ بازدراءٍ مخيف…


أتكومُ في تلكَ الزاويةِ الضعيفة،أُغلقُ الفتوحاتَ أمامَ النهارِ،وأجثو على…………..على الأرض.


أَتَعرَّقُ،أسمعُ أصواتاً تأتيني أنا!!. تأتي من(هناك). أهزُ رأسي، أنفضُ الأصواتَ والصرخاتَ. أتزملُ في اندثاري.


لا لستُ أنا……… أرجوكِ أيتها الكفْ.


والقشعريرةُ تسري في أوصالِ الكونِ، وتخذلني.


جنوني،ضبَّ أمتعتهُ وهُرِعَ للسفرِ!!!.


سأصدقُ الورقَ قولي!. فلا تخبروا (أحداً)…. لا لا. لقدْ تمَ نفيُه إلى بلادٍ لم أسمع بها.


اااااااااااااش ش ش ش ش ش ش ش ش.


تحدِجُني تلكَ الكفُّ. تنظرُ.


فأخفضُ ما تبقى لي من أفكارٍ؛ لِتُسدلَ وحشتي.


تقتربُ،تمسكني…………….


تمسكني وتثْقِلُ القبضةَ.


وأغمسُ رأسي بداخلِ الجدارِ. أُحاولُ الهروبَ. لنْ أكونَ لكِ أيتها الكفُّ.


أستحلفُكِ بنفسكِ،، أعتقيني.


ميتةٌ أنا……. فلماذا تُريدين إحيائي!!!.


لم أجد لي كفناً، فإليكِ عن جسدي.


أُمْسِكُ عقلي،وأعصرهُ. ادعوه للتسربِ مني.


اُهُربْ،وداعاً.


أتمنى لكَ فراراً آمناااااااا.


سامحني، لا تدعْهُم يَمسْوكَ بسوءٍ…وأبكيهِ، بالرغمِ من قلّةِ تجاربي في البكاء!!.


(في حالتي)، ربّما الأفضلُ كأساً من عويلٍ شحيحِ الأفق..


والكفُّ تلتصقُ بي، تُريدُ تقْبيلي…


أجلْ تقْبيلي؛ حتى لا تسْمعَ حرفي فتغتالهُ صمتاً، لِتذبَحني.


تُحاولُ وضعَ شِفاهِها… فاغتَصبُ شفاهي بجسدي. هذا عنفواني ولنْ يَمسَّهُ أحدٌ غيري…


تُزيحُ اتجاهها نحو جبهتي. تُمسكُ بها باليمنى،وتنزلقُ بأظافرها إلى جفني. تغتاظُ من سُمْرَةٍ سَكَنتْ جنباتهم. وتُمسكُ بما أملكُ من أرجلٍ بِشِمالها.


تَمدُّني فوقَ سطحِ الهواءِ، تخلعني وما هيَّ بخالعهٍ!.


وَتقْسِمُ هذا الجسد السامق إلى نصفين….


فما عادَ بالروحِ سوى أن توقنَ اقترابَ موعدهااا..تذْرِفُ دمعاً، وتأخذُ ما لها من تعابيرِ الحياة والحزنِ؛ لترحل. تتريثُ قليلاً في عيني، تحضُنُني وتهمسُ لي، لو لم يخْرجوني منكِ،،، لما خرجتْ.


تبكيني هذه الروحُ.


وأشهقُ شقهةَ الوداعِ الأخيرة….


أنْظُرُ في وجه الظلمةِ، أخلعُ نهاري من براثِنِها.


أُمسكُ أيضاً بعنقِ كفي،،وأقول: بصعوبة…أكانَ كلُّ هذا لِتُبرهِني موتي!!!!!!!!!!!!!!!!!.


فسَقَطتْ قطرةُ دماءٍ من عيني اليمنى. تهدهدت ببطءٍ نحو أحبتي. لِتُصدَمَ بحتميةِ الترابِ، كبذرةِ حضارةٍ لا بُدَّ لها من نشوء.


وينتفضُ الجسدُ، جسدي،وصلنا إلى كاملِ النهاية….


خرجتْ الروحُ مُقسِمَةً بذاتي على أنْ (تثأر). لأجل منْ؟
!، مجنونةٌ أيتها الروحُ ألمْ توقني مدى الخداع بعدْ
Comments
أضف جديد بحث
+/-
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
 
Please input the anti-spam code that you can read in the image.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."