
أمْطارٌ أمْطارْ
تَهوي دونَ تركِيزٍ
دونَ أيِّ اتّجاهْ
فَأراها إمرَأةً
وَأراها تَعزفُ ألحاناً
عِندَما ترْتَطَم القطراتُ
مُكونَةً فوقَ الأرضِ مرآهْ
عندَها .. تَتَضاربُ في رأسي الأفكارْ
فَكَأنّ عِراكاً يحْويها
وَيُحاصِرُها ألفُ طوقٍ وَألفُ حِصارْ
وَيُحاصِرُها ألفُ طوقٍ وَألفُ حِصارْ
فَأقولُ لِنفسي
لِماذا لا تُحيينا المياهْ
وَلماذا نَعيشُ كَما طائِراً مَكسورَ الجَناحْ
أو كالقفل وَالمُفتاحْ
لا تغْسِلُنا الأمْطارْ
لا تغْسِلُ ما فَعَلتْ أيدينا
وَما اجْتَرَمتْ
لا تغْسِلُ أفكارَنا وَأحاسيسَنا
وَقَذاراتِنا ..
كلََّ كلَّ تَفاهاتِنا
لا تُطفِئُ ناراً داخِلَنا
بلْ تشْعِلُ نارْ
لِمَ تغْسِلُ أوراقَ الأشجارْ
وَتُزيلُ الغُبارْ
بينَما لا تَرانا
أتخطِئُنا عَمداً ..
أمْ فينا عيبٌ يدفَعُنا لِتَجنُبِها
إنْ رَأيناها
أمْ في ذلك الشيطانُ يَعيشُ بأنفُسِنا
وَيُوجِهُها حيثُما يَرغبْ
وَيُحاولُ إقناعَنا أنّنا مِن آمالِنا
قِدَماً نقْتَربْ
فَهَو الطفلُ يَلعَبُ بِداخِلنا
طِفلٌ لا يَملُ اللَعبْ
لِمَ لا تُنسينا رائَِحَةَ المَطَرِ الفوْاحَةِ
حينَ تُبللُ أطرافَنا
عندَما تَتَراقَصُ فوقَ الأكْتافِ مثلَ الحِصانْ
كلَّ رائِحَةٍ للحقْدِ أو الكُره
وَالأغلال الْتي ما فَتئِنا نُركُبُها
في الأبصْارْ
حتّى عَمِيتْ
لا تُحرّكُنا ريحُ كانونَ دوْماً
وَتأخُذُ أوراقَنا الخضْراءَ
وَتترُكُ صفرائََها
وَتُهاجِمُنا شمسٌ في آخِرِ ليلٍ رَبيعيٍ
ليسَ فيهِ نَسيمٌ يُداعِبُنا .. وَيَطولْ
عَجَباً عَجَباً .. إنّي لأرى
يَتَلعْثَمُ في فَمِها - عندَنا - ما تَقولُ الفُصُولْ
فَوقَنا تضغَطُ الأقدارْ
وَتُغادِرُ آفاقنا .. أضْواءُ النَهارْ
لَكَأنّ الموتَ عَليها كُتِبْ
قَبلَ أنْ تولدْ
قبلَ أن يُزهِرُ النُوارْ
لا عَاشتْ
وَلا زارَنا قبلاً .. آذارْ
دائِماً عندَما تَتَوقَفُ
تلكَ الأمْطارِ لا نَشتّمُ مِنَ الوردِ
رَائِحَةً لاذتْ بِالفِرارْ
مِنْ كلِ الأمَاكنِ
مِنْ كلِ الأزمانِ
وَمنْ كلّ المَخلوقاتْ
وَأَتتنا مِنْ كُلّ الكَلِماتِ التَي يبْكيْ في أحْداقِها الانْتِظارْ
إنْ يَقتُلُنا كُرهُنا للأشْواكِ
نَحنُ – إذاً – لا نَنظُرُ للأزهارْ
لِماذا لا تُحيينا المياهْ
وَلماذا نَعيشُ كَما طائِراً مَكسورَ الجَناحْ
أو كالقفل وَالمُفتاحْ
لا تغْسِلُنا الأمْطارْ
لا تغْسِلُ ما فَعَلتْ أيدينا
وَما اجْتَرَمتْ
لا تغْسِلُ أفكارَنا وَأحاسيسَنا
وَقَذاراتِنا ..
كلََّ كلَّ تَفاهاتِنا
لا تُطفِئُ ناراً داخِلَنا
بلْ تشْعِلُ نارْ
لِمَ تغْسِلُ أوراقَ الأشجارْ
وَتُزيلُ الغُبارْ
بينَما لا تَرانا
أتخطِئُنا عَمداً ..
أمْ فينا عيبٌ يدفَعُنا لِتَجنُبِها
إنْ رَأيناها
أمْ في ذلك الشيطانُ يَعيشُ بأنفُسِنا
وَيُوجِهُها حيثُما يَرغبْ
وَيُحاولُ إقناعَنا أنّنا مِن آمالِنا
قِدَماً نقْتَربْ
فَهَو الطفلُ يَلعَبُ بِداخِلنا
طِفلٌ لا يَملُ اللَعبْ
لِمَ لا تُنسينا رائَِحَةَ المَطَرِ الفوْاحَةِ
حينَ تُبللُ أطرافَنا
عندَما تَتَراقَصُ فوقَ الأكْتافِ مثلَ الحِصانْ
كلَّ رائِحَةٍ للحقْدِ أو الكُره
وَالأغلال الْتي ما فَتئِنا نُركُبُها
في الأبصْارْ
حتّى عَمِيتْ
لا تُحرّكُنا ريحُ كانونَ دوْماً
وَتأخُذُ أوراقَنا الخضْراءَ
وَتترُكُ صفرائََها
وَتُهاجِمُنا شمسٌ في آخِرِ ليلٍ رَبيعيٍ
ليسَ فيهِ نَسيمٌ يُداعِبُنا .. وَيَطولْ
عَجَباً عَجَباً .. إنّي لأرى
يَتَلعْثَمُ في فَمِها - عندَنا - ما تَقولُ الفُصُولْ
فَوقَنا تضغَطُ الأقدارْ
وَتُغادِرُ آفاقنا .. أضْواءُ النَهارْ
لَكَأنّ الموتَ عَليها كُتِبْ
قَبلَ أنْ تولدْ
قبلَ أن يُزهِرُ النُوارْ
لا عَاشتْ
وَلا زارَنا قبلاً .. آذارْ
دائِماً عندَما تَتَوقَفُ
تلكَ الأمْطارِ لا نَشتّمُ مِنَ الوردِ
رَائِحَةً لاذتْ بِالفِرارْ
مِنْ كلِ الأمَاكنِ
مِنْ كلِ الأزمانِ
وَمنْ كلّ المَخلوقاتْ
وَأَتتنا مِنْ كُلّ الكَلِماتِ التَي يبْكيْ في أحْداقِها الانْتِظارْ
إنْ يَقتُلُنا كُرهُنا للأشْواكِ
نَحنُ – إذاً – لا نَنظُرُ للأزهارْ
| Comments |
|
Powered by !JoomlaComment 3.26
